الرئيسية / أخبار عالمية / حركة النهضة تتصدع.. استقالات وخلافات بصفوف إخوان تونس

حركة النهضة تتصدع.. استقالات وخلافات بصفوف إخوان تونس

لا يكاد يمر يوم منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تونس إلا يزداد تصدع حركة النهضة الإخوانية التي باتت على حد وصف الخبراء “أوهن من بيت العنكبوت”.

ففي الوقت الذي تقول فيه القاعدة السياسية إن الأحزاب الفائزة في الانتخابات تزداد لحمتها، فإن “النهضة” تشهد زلزالا في بنيتها الداخلية بعد استقالة أمينها العام التنفيذي زياد العذاري.

وأعلن العذاري استقالته، الخميس، لتسجل أول حالة انشقاق منذ انتهاء الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس.

وبرر العذاري استقالته في رسالة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أكد فيها رفضه المسار الحالي الذي تتبعه حركة النهضة الإخوانية منذ الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ومنذ عام 2012، شغل زياد العذاري منصب وزير الصناعة والاستثمار الدولي ثم التشغيل في حكومات الإخوان قبل أن يتولى موقع الأمين العام لحركة النهضة.

وبشكل ضمني، اتهم العذاري “النهضة” بسوء إدارة تونس، مؤكدا عدم راحته للمسار الذي تتبعه الحركة الإخوانية لكونها “لا ترتقي لطموحات التونسيين وبقيت مجرد وعود واهية”.

فساد النهضة

وتأتي استقالة العذاري استمرارا لمسلسل كشف فضائح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي واتهامه بكونه عراب الفساد داخل تونس وأن حزبه هو مجرد آلة لخدمة شخصه والاحتماء من خلاله من كل الملاحقات القضائية.

ووضع زبير الشهودي، أمين سر مكتب حركة النهضة، بعد استقالته، في سبتمبر/أيلول الماضي، راشد الغنوشي في مرمى

الاتهامات بالفساد والاختلاس للمال العام والثراء الكبير بدون وجه حق، هو وصهره رفيق عبدالسلام، معلنا استقالته في رسالة

شهيرة نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي في تونس.

وبحسب العديد من الخبراء فإن تعدد الخطوات الانفصالية عن الغنوشي ومن بطانته المتهمة بالفساد ستؤثر على تشكيل حكومة ناجعة تستطيع تحقيق مطالب الشعب الاقتصادية والاجتماعية في ظل وضع تنخره المديونية وارتفاع نسب البطالة وانتشار الفقر.

وأعلن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، في تصريحات إعلامية، أنه لن يخضع لأي ضغوط من حركة النهضة وسيشكل حكومته بما يراه متناسبا مع الوضع السياسي.

وبين مدى صدق هذا التصريح لرئيس الحكومة المكلف وطبيعة العلاقة بينه وبين حركة النهضة الإخوانية، تبقى حقيقة الأرقام الاقتصادية لفترة حكم الإخوان في تونس شاهدة على مسلسل درامي من الانهيارات الاقتصادية.

استقالات مرتقبة

يقول الباحث في الجماعات الإسلامية عبدالعزيز المكي، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، إن استقالة العذاري سيفتح الباب

أمام استقالات أخرى داخل النهضة، لأن الصراع بداخلها يتوزع بين صراع على خلافة الغنوشي وعلى التموقع في الحكم، مبينا

أن أن الحركة كيان سياسي تجاوز مرحلة العقائدية إلى مرحلة الانتهازية.

وأكد أن “النهضة” تمضي إلى حقبة تاريخية من التصدع الداخلي، وذلك بعد احتدام الصراع بين قياداتها على النفوذ المالي

والغنائم الاقتصادية في ظل استفراد عائلة الغنوشي بالثروة الطائلة”.

وتقدر ثروة الغنوشي، حسب العديد من المصادر المقربة من حركة النهضة، بأكثر من 100 مليون دولار، في ظرف تعيش فيه البلاد التونسية أزمة هيكلية في منظومة اقتصادها.

وتابع أن الثراء الفاحش للحاشية الضيقة للغنوشي خلق حالة من الاحتقان لدى قواعد حركة النهضة التي تقلصت من مليون

وأربعمئة ألف عام 2011 إلى 400 ألف في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي قامت في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

شاهد أيضاً

الشموع تضيء باريس إهداء لروح لينا بن مهني(فيديو + صور)

أضاءت الشموع مساء اليوم شتاء باريس البارد، حين تجمع العشرات من النشطاء التونسيين في قلب عاصمة الأنوار رافعين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *